مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

15

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

ومن الجدير بالذكر أنّه قد اختلف في المراد بآية السخرة : 1 ً - ففي التهذيب ( 1 ) أنّها في البقرة الآيات ( 163 - 164 ) : ( وإلهُكم إلهٌ واحدٌ لا إلهَ إلاّ هُوَ الرحمنُ الرحيمُ * إنّ في خلقِ السماواتِ والأرض واختلافِ الليلِ والنهارِ والفلكِ التي تجري في البحرِ بما ينفعُ الناسَ وما أنزلَ اللهُ من السماءِ من ماء فأحيا به الأرضَ بعدَ موتِها وبثَّ فيها من كلِّ دابّة وتصريفِ الرياحِ والسحابِ المسخّرِ بينَ السماءِ والأرضِ لآيات لقوم يَعقِلون ) . 2 ً - وفيه أيضاً ( 2 ) : أنّها في الأعراف : ( إنّ ربَّكم اللهُ الذي خلقَ السماواتِ والأرضَ في ستّةِ أيّام ثمَّ استوى على العرشِ يغشي الليلَ النهارَ يطلُبُهُ حَثيثاً والشمسَ والقمرَ والنجومَ مسخَّرات بأمرِهِ ألا لَهُ الخلقُ والأمرُ تباركَ اللهُ ربُّ العالمينَ * ادعُوا ربَّكم تضرُّعاً وخُفيةً إنّه لا يحبُّ المعتدينَ * ولا تُفسدوا في الأرضِ بعدَ إصلاحِها وادْعُوه خوفاً وطمعاً إنّ رحمةَ اللهِ قِريبٌ من المحسنين ) ( 3 ) . واختلف في آخرها أنّه قوله : ( ربّ العالمين ) أو أنّه قوله : ( قريبٌ من المُحسنين ) . ولذا فهم يعبّرون عنها تارة بآية السُّخْرة ( 1 ) وأُخرى بآيات السُّخْرة ( 2 ) . 3 ً - وقال المجلسي : « المراد بالآية الجنس ، وسمّيت سخرة لدلالتها على تسخير الله للأشياء وتذليله لها » . ثمّ قال : « والمشهور أنّ المراد بآية السخرة آيتان في آخر حم السجدة قوله تعالى : ( سنُريهِم آياتِنا في الآفاقِ وفي أَنفسِهم حتى يَتبيّنَ لَهُم أنّهُ الحَقُّ أوَ لم يكفِ بِرَبِّكَ أنّهُ على كلِّ شيء شهيد * ألا إنّهم في مريَة مِن لقاءِ ربِّهِم ألا إنّه بكلّ شيء مُحيط ) ( 3 ) » ( 4 ) . 4 ً - وقيل ( 5 ) : المراد بها الآية المتصلة بآخر آية السجدة في ألم السجدة ، وهي : ( تَتجافى جُنوبُهم عن المضاجعِ يَدعُونَ ربَّهم خوفاً وطمعاً وممّا رزقناهُم يُنفقون ) ( 6 ) .

--> ( 1 ) التهذيب 3 : 188 ، ح 428 . ( 2 ) التهذيب 2 : 74 ، ح 272 . ( 3 ) الأعراف : 54 - 56 . ( 1 ) التهذيب 3 : 188 ، ح 428 . ( 2 ) التهذيب 2 : 74 ، ح 272 . ( 3 ) فصّلت : 53 - 54 . ( 4 ) مرآة العقول 12 : 317 . ( 5 ) حكاه في مرآة العقول 12 : 317 . ( 6 ) السجدة : 16 .